الشيخ الأنصاري
70
الوصايا والمواريث
ولو قال : صلوا من مالي فهو يخرج من المال ، لكن أوصى بغير واجب ، لأن الصلاة عن الميت بماله غير واجب لولا الوصية . ومن ذلك يعلم أن تعميم الواجب الموصى به في عبارات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم على تقديمه على غيره للواجب البدني خطأ جدا ، وأن المراد من قول المصنف قدس سره : ( وغيره ) يشمل ما وجب فعله عليه حال حياته ، لأن الموصى به فعله عنه بماله ، وهو أمر غير واجب . ( فإن ( 1 ) وسع الثلث ) لما أوصى به ( عمل بالجميع ) سواء قيد الكل أو البعض بالثلث أو الأصل أو أطلق ، وكذلك إن قصر الثلث وأجاز الورثة . ( وإن قصر ولم يجز الورثة ) ، فإن أطلق ولم يقيد الواجب بخصوصه أو مع غيره بالثلث ( بدئ بالواجب من الأصل ، وكان الباقي من الثلث ( 2 ) ) . وإن قيده بخصوصه ، أو مع تمام غيره ، أو بعضها ( 3 ) بالثلث ، فمقتضى القاعدة تقسيط الثلث على ما قيده به ، لأن الكل مشترك في الوصية التي هي سبب الاخراج من الثلث . ثم إن وفى حصة الواجب به ، وإلا أكمل من الأصل كما يخرج كله منه لو لم يوص ، لتعلقه بأصل التركة قبل الإرث ، وهذا أحد الوجهين المذكورين في المبسوط ( 4 ) ، فتصير المسألة حينئذ من المسائل الدورية ، لأن معرفة الثلث موقوفة على معرفة ما يخرج من الأصل للتكميل ، وهي موقوفة على معرفة
--> ( 1 ) هذا جواب ( ولو أوصى بواجب ) . ( 2 ) في الشرائع زيادة : ويبدأ بالأول فالأول . ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) المبسوط 4 : 24